اخبار محليه
مخطط سياحي يهدد مقابر جماعية في الطنطورة يثير غضب المهجرين
Admin
29 Apr 2026 10:30
2 مشاهدة
تلفزيون اسيا
تصاعدت حالة الغضب والقلق في أوساط مهجري قرية الطنطورة الفلسطينية، عقب الكشف عن مخطط لإقامة منشآت ومنتجعات سياحية على أراضي القرية، بما يشمل مواقع يُعتقد أنها تحتوي على مقابر جماعية ومقبرة تاريخية تضم رفات أبناء القرية وشهدائها.
وأعربت لجنة أهالي الطنطورة المهجرين والناجين عن رفضها الشديد لهذا المخطط، مؤكدة أن تنفيذه قد يؤدي إلى تدنيس القبور الجماعية وانتهاك حرمة الموتى، وهو ما وصفته بأنه أمر مرفوض أخلاقياً وإنسانياً وقانونياً.
وفي هذا السياق، وجّه مركز “عدالة” الحقوقي بالتعاون مع مؤسسة “بمكوم – مخططون من أجل حقوق التخطيط” رسالة رسمية باسم اللجنة، طالبت فيها الجهات المعنية بالامتناع عن إصدار أي تصاريح بناء قد تؤدي إلى المساس بالمقابر الجماعية أو مواقع الدفن التاريخية في القرية المهجرة.
ويستند هذا التحرك إلى تحقيق مهني أُنجز قبل نحو ثلاث سنوات بطلب من لجنة أهالي الطنطورة، بإشراف مركز “فورزنك أركتكتشر” في لندن وبالتعاون مع مركز “عدالة”، حيث تمكن التحقيق من تحديد مواقع المقابر الجماعية بدقة باستخدام أدوات علمية متقدمة، ما عزز من موثوقية هذه المعطيات.
كما يدعم هذا التوثيق شهادات ناجين من أبناء القرية، ووثائق تاريخية رسمية، إضافة إلى إفادات لجنود ظهرت في فيلم “طنطورة”، والتي أشارت إلى وقوع مجزرة في الموقع ووجود مقابر جماعية.
وطرحت لجنة أهالي الطنطورة مجموعة من المطالب، أبرزها الرفض القاطع لأي مشروع يُقام على حساب مواقع دفن جماعية، وتحميل الجهات المسؤولة تبعات أي انتهاك، إلى جانب الدعوة لوقف إجراءات الترخيص والبناء فوراً حتى يتم الكشف الكامل عن مواقع القبور وتحديدها بشكل دقيق.
كما شددت اللجنة على ضرورة حماية هذه المواقع عبر تسييجها ووضع لافتات تعريفية واضحة، بما يحفظ حرمتها ويضمن حق العائلات في الوصول إليها، إضافة إلى المطالبة بتشكيل طاقم مهني مستقل لمتابعة الملف وضمان إدماج هذه المواقع في أي مخطط مستقبلي دون المساس بها.
ودعت اللجنة في ختام بيانها المؤسسات الدولية والجهات الحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف المشروع، وحماية المقابر الجماعية والموقع التاريخي للقرية، وصون كرامة الضحايا وحقوق ذويهم في الذاكرة والعدالة.